السيد تقي الطباطبائي القمي
243
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فقال طبقتين فضة وطبقة من نحاس وطبقة من فضة ، فقال اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا انفاقه « 1 » . والحديثان كلاهما ضعيفان سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتهما فالنتيجة ان البيع المتعلق بالمغشوش حرام تكليفا صحيح وضعا . الجهة الخامسة : هل تختص حرمة الغش بالمسلم فلا تحرم غش الكافر ؟ مقتضى جملة من النصوص اختصاصها بالمسلم ولكن يكفى للإطلاق بعض مطلقات المقام لاحظ ما رواه هشام « 2 » فان مقتضى اطلاق الحرمة المستفاد من هذه الرواية عدم الاختصاص ولا تنافي بين المثبتين كما هو المقرر . [ المسألة الثالثة عشرة الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة ] « قوله قدس سره : الثالثة عشرة الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة . . . » فان حرمته في الجملة لا بالجملة حيث إن في حكمه اختلافا وتفصيلا بل تفاصيل وأقوال كما يظهر إن شاء اللّه تعالى في طي البحث والكلام في الغناء يقع في مقامين المقام الأول : في بيان موضوعه المقام الثاني في حكمه والمناسب أن نقدم المقام الأول على المقام الثاني فنقول : ان كلمات اللغويين والفقهاء مختلفة في بيان موضوعه فعن المصباح « ان الغناء الصوت » وعن آخر « مد الصوت » وعن النهاية عن الشافعي « انه تحسين الصوت وترقيقه » وعنها أيضا « ان كل من رفع صوتا ووالاه فصوته عند العرب غناء » وعن لسان العرب في مادة غناء « كل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء » وعنه أيضا « الغناء من الصوت ما طرب به » وعن مجمع البحرين « الغناء ككساء الصوت المشتمل على الترجيع المطرب أو ما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الصرف الحديث 5 ( 2 ) لاحظ ص 236